المدني الكاشاني
328
براهين الحج للفقهاء والحجج
وقته رسول اللَّه ( ص ) الا ان يخاف فوت الشهر في العمرة ( 1 ) ومقتضى إطلاق الثانية جواز التقديم لإدراك عمرة غير رجب من الشهور أيضا حيث إن لكل شهر عمرة ولا بأس بالعمل به ولكن قال في العروة ان الأصحاب خصصوا ذلك برجب فالأحوط تركه في غير رجب . تبصرة - قال في العروة الوثقى والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه ولكن قد يقال إن الاخبار واردة في عمرة رجب أو كل شهر فلا يجوز التمسك بها في غير موردها ولكن الظاهر أن الأخبار الواردة في أن لكل شهر عمرة المراد منها عدم مشروعية العمرتين في شهر واحد بل يعتبر الفصل بينهما بشهر بلا فرق بين كونهما واجبين أو مستحبين أو مختلفين سواء كان الواجب منهما بالأصالة أو بالنذر كما مر الإشارة إليه في أواخر المسئلة ( 224 ) وغيرها فعلى هذا يمكن تقديم العمرة الواجبة أيضا على الميقات مع خوف دخول الشهر الآتي مع التأخير وعدم موفقيته لعمرة أخرى لعدم جواز الجمع بين عمرتين في شهر واحد والحاصل ان الأمر دائر بين تقديم العمرة على الميقات والإتيان بعمرة أخرى للشهر الآتي وبين تأخيرها عنه والاكتفاء بعمرة واحدة فقط في الشهر الآتي والأول أولى للنصوص المذكورة كما أفاده صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه . المسئلة ( 257 ) تأخير الإحرام من الميقات يتصور على وجوه الأول تأخير أهل المدينة الإحرام من مسجد الشجرة إلى الجحفة فقد عرفت في المسئلة ( 239 ) من تحقيقاتنا جوازه لأهل المدينة حتى عمدا وعدم جوازه لغيرهم ممن يمر على المدينة . الثاني تأخيره من الميقات في حال الاختيار في غير الصورة المذكورة فلا ريب في عدم الدليل على جوازه بل قد عرفت عدم جوازه من صحيحة الحلبي في المسئلة ( 255 ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللَّه ( ص ) لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر ان يحرم قبلها ولا بعدها إلخ ( 2 ) بل ما رواه ابن أذينة قال ( ع ) من أحرم بالحج في غير
--> ( 1 ) في الباب 12 من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب 11 من أبواب المواقيت من حج الوسائل .